قانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٦: المساهمة التكافلية تنضم أخيرًا إلى التكاليف واجبة الخصم
UNITED PROFESSIONAL GROUP | استشارات ضريبية ومحاسبية
| تحديثات ضريبية | ٥ أغسطس ٢٠٢٦ | مدة القراءة: ٤ دقائق |
قانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٦: المساهمة التكافلية تنضم أخيرًا إلى التكاليف واجبة الخصم
تعديل جوهري على قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم ٢ لسنة ٢٠١٨ ينهي الجدل حول المعاملة الضريبية للمساهمة التكافلية، وينقل تحصيلها إلى مصلحة الضرائب المصرية
أصدر رئيس الجمهورية القانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٦، المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٣١ مكرر (أ) بتاريخ ٢ أغسطس ٢٠٢٦، والذي يُدخل تعديلين رئيسيين على المادة (٤٢) من قانون نظام التأمين الصحي الشامل. التعديل يمس مباشرةً كل شركة وممول يتحمل "المساهمة التكافلية" المنصوص عليها بالمادة (٤٠ / بند تاسعًا) من القانون ذاته، سواء من ناحية معاملتها الضريبية أو الجهة المنوط بها تحصيلها.
خلفية سريعة: ما هي المساهمة التكافلية؟
بموجب المادة (٤٠) من قانون التأمين الصحي الشامل، تُفرض مساهمة تكافلية إلزامية على فئات معينة من الممولين لدعم موارد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل. المشكلة التي ظلت قائمة منذ صدور القانون في ٢٠١٨ أن النص الأصلي كان يستبعد صراحةً هذه المساهمة من التكاليف واجبة الخصم عند حساب الضريبة على الدخل، ما كان يعني ازدواجًا فعليًا في العبء على الممول: يدفع المساهمة، ثم يُحرم من خصمها كمصروف.
أبرز ما جاء به القانون الجديد
١. إضافة فقرتين جديدتين للمادة (٤٢) — المادة الأولى من القانون
- اعتبار المساهمة التكافلية إيرادًا ضريبيًا، وتتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمتها من المخاطبين بأحكامها، وذلك في موعد غايته تاريخ انتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار الضريبي عن الضريبة على الدخل، ولها في سبيل ذلك اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا (بما فيها إجراءات التحصيل الجبري عند الاقتضاء).
- تحويل حصيلة المساهمة إلى الخزانة العامة للدولة، على أن تلتزم الخزانة بتخصيص وتوريد قيمة مماثلة لتلك الحصيلة إلى هيئة التأمين الصحي الشامل تلقائيًا لدعم مواردها، وذلك دون أي استقطاعات.
٢. حذف عبارة عدم الخصم — المادة الثانية من القانون
هنا يكمن التعديل الأهم عمليًا للممولين: حذف القانون عبارة "ولا تُعد هذه المساهمة من التكاليف واجبة الخصم في تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل" من نص المادة (٤٢). وبإلغاء هذا الاستثناء، تصبح المساهمة التكافلية قابلة للخصم كتكلفة عند حساب الوعاء الضريبي، وفقًا للضوابط والإجراءات التي ستحددها اللائحة التنفيذية.
| قبل القانون ١٥٥/٢٠٢٦ | بعد القانون ١٥٥/٢٠٢٦ |
|---|---|
| المساهمة التكافلية غير قابلة للخصم ضريبيًا | المساهمة التكافلية تكلفة واجبة الخصم عند تحديد الوعاء الضريبي |
| التحصيل يتم وفقًا لآليات هيئة التأمين الصحي الشامل | مصلحة الضرائب المصرية هي الجهة المختصة بالفحص والربط والتحصيل |
| لا يوجد ربط زمني صريح بموعد الإقرار الضريبي | التحصيل بحد أقصى يتزامن مع موعد تقديم الإقرار الضريبي عن الدخل |
التوقيت والتنفيذ
ألزم القانون وزير المالية بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، خلال ٦٠ يومًا من تاريخ العمل بالقانون. ويعمل بالقانون اعتبارًا من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية، أي اعتبارًا من ٣ أغسطس ٢٠٢٦. ولا تزال تفاصيل الآليات الإجرائية (نماذج التحصيل، وربطها الفعلي بمنظومة الإقرار الضريبي) رهنًا باللائحة التنفيذية المرتقبة.
الأثر العملي على الشركات والممولين
- مراجعة المعاملة المحاسبية والضريبية للمساهمة التكافلية في الإقرارات القادمة، باعتبارها الآن ضمن التكاليف القابلة للخصم بعد استيفاء الضوابط التي تصدرها اللائحة التنفيذية.
- متابعة صدور قرارات وزير المالية خلال مهلة الستين يومًا، لأنها ستحدد آلية الربط والتحصيل الفعلية عبر مصلحة الضرائب.
- الانتباه إلى أن نقل الاختصاص إلى مصلحة الضرائب يعني خضوع المساهمة لذات إجراءات الفحص والتحصيل الجبري المقررة بقانون الضريبة على الدخل، وهو ما يستدعي انضباطًا أكبر في التوقيت والتوثيق.
- تقييم الأثر الرجعي المحتمل على السنوات الضريبية غير المفحوصة بعد، لحين صدور توجيهات مصلحة الضرائب بشأن نطاق التطبيق الزمني.
خلاصة UPG: القانون ١٥٥/٢٠٢٦ يصحح اختلالًا ضريبيًا استمر منذ ٢٠١٨، لكنه في المقابل يُدخل المساهمة التكافلية تحت مظلة مصلحة الضرائب مباشرة، بكل ما يحمله ذلك من التزامات فحص وربط وتحصيل. الشركات المخاطبة بأحكام المادة (٤٠ / بند تاسعًا) مطالَبة بمتابعة اللائحة التنفيذية عن قرب قبل تطبيق الخصم في إقراراتها.
هل تحتاج إلى مراجعة أثر هذا القانون على وضعكم الضريبي؟
فريق الاستشارات الضريبية — United Professional Group
ayman.elhadek@upg-eg.com | +201000552267
هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يُعد استشارة ضريبية أو قانونية بشأن حالة بعينها. يُرجى الرجوع إلى نص القانون الرسمي المنشور بالجريدة الرسمية والتواصل مع مستشاركم الضريبي قبل اتخاذ أي إجراء.
تعليقات
إرسال تعليق